محمد سالم محيسن
148
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ( سورة الأحزاب آية 36 ) . فقرأ المرموز له باللام من « لي » ومدلول « كفا » وهم : « هشام ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يكون » بياء التذكير ، لأن الفاعل وهو : « الخيرة » مؤنث غير حقيقي ، ولأن « الخيرة » والاختيار سواء ، فحمل على المعنى ، وللفصل بين الفعل والفاعل بالجار والمجرور ، وهو : « لهم » . وقرأ الباقون « تكون » بتاء التأنيث ، لتأنيث لفظ الفاعل وهو : « الخيرة » . قال ابن الجزري : . . . خاتم افتحوه نصّعا * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وخاتم » من قوله تعالى : وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ( سورة الأحزاب آية 40 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نصّعا » وهو « عاصم » « وخاتم » بفتح التاء ، على أنه اسم للآلة كالطابع ، على معنى أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ختم به النبيّون ولا نبيّ بعده ، ومعناه : آخر النبيين . وقرأ الباقون « وخاتم » بكسر التاء ، على أنه اسم فاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم المتقدم ذكره في صدر الآية في قوله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ فهو عليه الصلاة والسلام ختم النبيين ولا نبيّ بعده . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * يحلّ لا بصر . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لا يحلّ » من قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ( سورة الأحزاب آية 52 ) .